داود بن محمد بناكتى ( فخر البناكتى ) ( تعريب : محمد عبد الكريم علي )
488
تاريخ بناكتى ( روضة اولى الالباب في معرفة التواريخ والانساب )
ميمنته القائد مولاي ، وبعده القائد زاده ، وبعده القائد قتلغ شاه ، وبعده وموتدو ، وكان مع كل منهم عشرة آلاف من الجند ، وكان الملك في القلب ، وفي المقدمة جوبان ، والسلطان يسوول ، وكان أمام الملك في القلب طغريلجه بن مانجوسكورجى ، وعلى ميسرته إيل باسميش ، وبعده جيجاك وبعده قومشى بن اليناق ، وكان آخرهم كوربوقا الذي كان على الساقة ، ونشب القتال قبل أن يركب جميع الجيش ، وحارب الشوام بعددهم وعدتهم . وأمر قتلغ شاه بإقامة خيمة كبيرة ، فظن المصريون أنه الملك فحملوا عليه جميعا ، وكانوا يصلون فوجا بعد فوج ، وحطموا صفوفهم ، وجعلوا يغيرون عليهم ، وأوقعوا الشجعان ، وقتلوا عددا كبيرا كما جرحوا ، ولحق القائد قتلغ شاه مع فوج من الفرسان بالعبودية ، وكما جرت العادة في ذلك الوقت جعل المصريون منكوتمور مع خمسة آلاف فارس من العرب في كمين ، فعرف الملك ذلك ، وأمر كوربوقا ، أن يغير عليهم فشتت جمعهم ، وحمل الملك بنفسه على جيش المصريين ، وصرع عدة أبطال منهم ، وفي النهاية لحقت الهزيمة بالمصريين وعادوا فارين ، فتعقبهم الملك ، ونزل على بعد فراسخ من مدينة حمص ، وخضع له أهلها ومن في القلعة . وسلموه خزينة سلطان مصر في يوم الأحد الثاني من ربيع الآخر ، ونزل في التاسع من الشهر بمرج راهط تحت دمشق ، وبادر أهلها جميعا بعرض الولاء ، فسألهم الملك قائلا : من أنا ؟ ، فقالوا جميعا في صوت واحد : الملك غازان بن أرغون بن آباقا بن * الملك هولاكو خان بن تولوى بن جنكيز خان وسألهم بعد ذلك قائلا : من أبو ناصر ؟ ، قالوا : ألفي ، قال : ومن والد ألفي ؟ ، فسكتوا جميعا ، وعرف الجميع أن سلطانهم اتفاقي ، وليس بسلطان استحقاقى ، وأن جميع العبيد وأبناء العبيد من أروق المشهور جد ملك الإسلام ، وقال الملك لهم : لا خير في الحياة في وجودكم ، ولكن الخير والبركة الكثيرة في الموتى ، ولقد عفوت عن ذنوبكم أيها الجهلاء من أجل هؤلاء الموتى ، فاستبشر أهالي دمشق بهذا ، واستظهروا ودعوا للملك وطلبوا الشحنة ، فعين قتلغ شاه شحنة لدمشق ، وعاد منها في يوم السبت الموافق